JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->

الزراعة في أبها .. خيرات الأرض بين الجبال والسهول

 


الزراعة في أبها .. خيرات الأرض بين الجبال والسهول

تُعد مدينة أبها واحدة من أبرز المدن الزراعية في منطقة عسير، حيث تمتاز بخصوبة أراضيها واعتدال مناخها الذي يجمع بين البرودة صيفًا والاعتدال شتاءً، مما جعلها بيئة مناسبة لزراعة أنواع متعددة من المحاصيل والفواكه والخضروات. ولطالما ارتبطت الزراعة في أبها بحياة سكانها، فهي مهنة متوارثة عبر الأجيال، وتُعبر عن عمق العلاقة بين الإنسان الجنوبي وأرضه.

من أهم ما يميز الزراعة في أبها هو تنوع المحاصيل الزراعية، حيث تُزرع الحبوب مثل القمح والشعير والذرة، إضافة إلى الفواكه الموسمية التي تشتهر بها المنطقة مثل الخوخ، الرمان، العنب، التين، والتفاح، والتي تزين مدرجاتها الزراعية في مواسم القطاف لتشكل مشهدًا بديعًا. كما تشتهر أبها بزراعة البن العربي في بعض قراها الجبلية، والذي يعد من أجود أنواع البن في المملكة.

وتُعتبر المدرجات الزراعية من أبرز المظاهر التي تعكس جمال الزراعة في أبها، إذ أبدع الأهالي في استغلال السفوح الجبلية وتحويلها إلى حقول خضراء على شكل مدرجات متناسقة، تمنح المكان منظرًا طبيعيًا فريدًا يجمع بين الإبداع الإنساني وروعة التضاريس.

كما لا يمكن إغفال دور الزراعة في أبها في تعزيز الأمن الغذائي المحلي، حيث يعتمد كثير من الأهالي على منتجاتهم الزراعية في حياتهم اليومية، إضافة إلى تسويقها في الأسواق الشعبية مثل سوق الثلاثاء بأبها، الذي يعرض أجود المنتجات الزراعية الطازجة.

وتسعى الجهات المختصة في المنطقة إلى تطوير الزراعة ودعم المزارعين عبر توفير التقنيات الحديثة والبرامج التدريبية، مما يسهم في زيادة الإنتاجية والحفاظ على استدامة القطاع الزراعي، ليبقى رافدًا مهمًا للاقتصاد المحلي.

باختصار، فإن الزراعة في أبها ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي قصة حب بين الأرض والإنسان، وجزء أصيل من هوية المنطقة وتراثها، حيث تجتمع الخيرات الطبيعية مع جهود المزارعين لتصنع لوحة زراعية تُبهر كل من يراها.

NameEmailMessage